
تجاوزت بيتكوين محطة تاريخية بتعدين أكثر من 20 مليون عملة، فيما أصبحت كراكن أول شركة عملات رقمية تحصل على وصول إلى نظام المدفوعات الرئيسي في الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.

تجاوزت شبكة بيتكوين محطة تاريخية بعد تعدين أكثر من 20 مليون عملة من إجمالي الحد الأقصى البالغ 21 مليون بيتكوين، ما يعني أن أكثر من 95% من المعروض الكلي للعملة قد دخل التداول فعليًا.
ويمثل هذا الإنجاز خطوة مهمة في مسار العملة الرقمية الأكبر عالميًا، إذ يقترب المعروض المتبقي من أقل من مليون بيتكوين فقط، والتي سيتم إصدارها تدريجيًا وفق الجدول البرمجي للشبكة حتى نحو عام 2140. ويعتمد هذا الإصدار على آلية “تنصيف المكافأة” التي تقلل مكافآت التعدين كل أربع سنوات تقريبًا، ما يعزز ندرة الأصل بمرور الوقت.
ويؤكد هذا التطور الطبيعة الانكماشية لبيتكوين، حيث تم تصميمها بحد أقصى ثابت لا يمكن تجاوزه، في ما يُعد أحد أبرز الفوارق بينها وبين العملات التقليدية التي يمكن زيادة معروضها بقرارات نقدية.
ومع اقتراب اكتمال المعروض، يتوقع أن تتغير ديناميكيات قطاع التعدين تدريجيًا، إذ سيعتمد المعدنون بشكل أكبر على رسوم المعاملات بدلًا من مكافآت الكتل، ما قد يؤثر على اقتصاديات الشبكة على المدى الطويل.
ويأتي هذا الحدث في وقت يستمر فيه الاهتمام المؤسسي والفردي ببيتكوين، وسط نقاشات متزايدة حول دورها كأصل نادر طويل الأجل في النظام المالي الرقمي.

أعلنت منصة كراكن، إحدى أبرز منصات تداول العملات الرقمية، أنها أصبحت أول شركة في قطاع الأصول الرقمية تحصل على حق الوصول إلى نظام المدفوعات الأساسي الذي يديره الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي. يمثل هذا الترخيص خطوة تاريخية في مسار دمج الشركات الرقمية مع البنية التحتية للمؤسسات المالية التقليدية.
وبموجب هذا الوصول، ستتمكن كراكن من تنفيذ تسويات مالية مباشرة عبر النظام الفيدرالي للمدفوعات، مما يقلل من اعتمادها على الوسطاء ويُسرّع من تنفيذ التحويلات المالية بين العملات المشفرة والنقد التقليدي بكفاءة أعلى. وتتيح هذه الإمكانية للشركة تقديم خدمات أكثر تكاملًا للمؤسسات والعملاء الذين يحتاجون إلى تسويات عبر القنوات الرسمية.
وأشارت كراكن إلى أن هذه الخطوة تأتي في إطار جهودها لتطوير خدمات مالية رقمية متقدمة، وتوسيع نطاق عملياتها داخل الولايات المتحدة، مع احترام المتطلبات التنظيمية المتزايدة. ومن المتوقع أن يُعزّز هذا الوصول قدرة الشركة على المنافسة في سوق يشهد اهتمامًا متناميًا من المؤسسات المالية التقليدية و المستثمرين المؤسسيين.
ويُنظر إلى منح هذا النوع من الوصول إلى شركة كراكن كدليل على تقارب بين قطاع العملات الرقمية والأنظمة المالية المنظمة، في وقت تسعى فيه الجهات الرقابية إلى صياغة أطر واضحة تسمح باندماج أكثر سلاسة بين التكنولوجيا المالية الحديثة والممارسات المصرفية الراسخة.