.jpg)
شهدت الأسواق أحداثًا بارزة شملت ترشيح كيفن وارش لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي، ما أثّر على توقعات السياسة النقدية ودفع المعادن للهبوط، خاصة الفضة. في المقابل، أعلنت أبل نتائج قوية بدعم من مبيعات آيفون، بينما تراجع سهم مايكروسوفت بعد نتائج دون التوقعات، وحققت ميتا أداءً قويًا مع توسع كبير في استثمارات الذكاء الاصطناعي.

اعلن الرئيس الامريكي دونالد ترامب عن ترشيحه لكيفن وارش كرئيس فدرالي ليستبدل منصب جيروم باول في شهر مايو من العام الحالي.
من هو كيفن وارش وماهي توجهاته للفدرالي؟
كيفن وارش لديه خبرة في العمل في القطاع المالي والسياسي حيث كان مستشار اقتصادي للرئيس الامريكي السابق جورج دبليو بوش وعمل ايضا كأصغر عضو فدرالي حين تم تعيينه من قبل جورش دبليو بوش عندما كان عمره فقط ٣٥ عام وكان عضو منذ عام 2006 حتى استقالته في عام 2011. عمل بعدها كيفن كشريك في شركة Duquesne Capital التابعة للمستثمر الشهير ستانلي دركن ميلر.
كيفن لديه اراء حادة تجاه الفدرالي تاريخيا حيث كان ضد مفهوم التيسيير الكمي (Quantitative Easing) وكان يتوقع ان له اثار سلبية على التضخم والاقتصاد. كيفن كان ضمن أعضاء الفدرالي وقت الازمة المالية العالمية في عام 2008 كان كيفن مؤيد لاستخدام التيسير الكمي لدعم الاقتصاد المرة الاولى ولكن كان ضد الدعم للمرة الثانية وكان يتوقع ارتفاع معدلات التضخم نتيجة الدعم.
من المتوقع ان كيفن سوف يحاول تخفيف الاصول المملوكة لدى الفدرالي وبنفس الوقت تخفيف معدلات الفائدة. الاثر على السندات قصيرة الاجل معلوم حيث ان الفوائد سوف تنخفض ولكن على سندات طويلة الاجل الاثر قد يكون صعب التنبؤ.

شهدت اسواق الفضة أكبر هبوط يومي لها منذ 46 عاماً، في موجة بيع حادة عكست خروجاً جماعياً للمستثمرين بعد صعود مبالغ فيه خلال الأسابيع الماضية. فقد تراجع عقد الفضة الأكثر تداولاً بنحو 31% ليستقر عند 78.5 دولار للأونصة، مسجلاً أسوأ أداء يومي منذ عام 1980، بعد أن كانت الأسعار قد لامست مستوى قياسياً تجاوز 115 دولاراً في وقت سابق من الشهر.
وجاءت موجة الهبوط في أعقاب تعافي الدولار الأميركي، عقب إعلان الرئيس دونالد ترامب ترشيح كيفن وورش لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي. ويُنظر إلى وورش على أنه أقل ميلاً للسياسات النقدية التيسيرية وأكثر تركيزاً على مكافحة التضخم، ما عزز توقعات أسعار فائدة أعلى، وضغط على المعادن المقومة بالدولار، مما ساهم في خسارة الفضة لاكثر من 2 تريليون دولار من قيمتها السوقية.
محللي وول ستريت أشاروا إلى أن سوق المعادن الثمينة كانت تعاني من تشبع مفرط بالمراكز الشرائية، مع مستويات عالية من الرافعة المالية وتقلبات حادة. هذا الوضع جعل السوق هشاً أمام أي محفز، حيث أدى أول تراجع قوي إلى موجة بيع قسرية متتالية، فاقمت الخسائر بسرعة.
ورغم حدة التصحيح، لا يزال بعض المستثمرين يرون أن الهبوط يمثل استراحة مؤقتة ضمن مسار صعودي أطول. فالفضة ما زالت تستفيد من عوامل هيكلية، تشمل الطلب الاستثماري بوصفها مخزناً للقيمة، إلى جانب الطلب الصناعي، في ظل عجز عالمي في المعروض وزيادة الاهتمام بها كأحد المعادن الاستراتيجية.
كما تراجعت أسعار الذهب بنحو 11% في جلسة واحدة، بعد تسجيل مستويات قياسية، في تحرك مشابه يعكس إعادة تسعير سريعة بعد ارتفاعات قوية. ورغم ذلك، لا تزال الفضة والذهب يحققان مكاسب شهرية ملحوظة.
ويرى بعض الاستراتيجيين أن تراجع الأسعار إلى ما دون 100 دولار قد يوفر فرص دخول انتقائية للمستثمرين القادرين على تحمل تقلبات مرتفعة، مؤكدين أن الزخم يعمل في الاتجاهين، وأن التصحيحات الحادة ليست غريبة على أسواق السلع بعد صعود سريع.

سجلت شركة أبل نتائج فصلية قوية فاقت توقعات السوق، مدفوعة بطلب وصفه الرئيس التنفيذي تيم كوك بـ«الهائل» على هواتف آيفون، في إشارة إلى عودة زخم النمو بعد فترة تباطؤ. وارتفعت إيرادات الشركة 16% على أساس سنوي خلال الربع المالي الأول المنتهي في ديسمبر، لتصل إلى 143.8 مليار دولار، متجاوزة تقديرات المحللين، بينما بلغ صافي الدخل 42.1 مليار دولار، أو 2.84 دولار للسهم.
وجاء الأداء مدعوماً بشكل رئيسي بقفزة إيرادات آيفون بنسبة 23% إلى 85.3 مليار دولار وهو رقم تاريخي، مدفوعة بالطلب القوي على سلسلة iPhone 17 التي أُطلقت في سبتمبر. وشكلت الصين، بما في ذلك هونغ كونغ وتايوان، نقطة قوة لافتة، إذ ارتفعت المبيعات في المنطقة 38% إلى 25.5 مليار دولار، مع تسجيل مستويات قياسية من المستخدمين الذين قاموا بالترقية أو التحول من أجهزة منافسة.
في المقابل، جاءت بعض الأعمال دون التوقعات، إذ تراجعت إيرادات أجهزة ماك 7% على أساس سنوي، بينما انخفضت مبيعات فئة الأجهزة القابلة للارتداء والمنزلية 2%. أما أعمال الآيباد فسجلت نمواً بنسبة 6%، مع دخول شريحة جديدة من المستخدمين لأول مرة. وواصل قطاع الخدمات، الذي يمثل ركيزة هوامش الربحية، النمو بنسبة 14%، مستفيداً من ارتفاع المشاهدات على Apple TV وزيادة قاعدة الأجهزة النشطة إلى 2.5 مليار جهاز.
وتوقعت أبل نمواً في الإيرادات خلال الربع الحالي يتراوح بين 13% و16%، متجاوزة تقديرات السوق، لكنها حذرت من قيود في إمدادات آيفون نتيجة تعقيدات التصنيع المتقدم وارتفاع أسعار الذاكرة. وأكدت الإدارة أن تأثير تكاليف المكونات كان محدوداً خلال الربع، لكنه مرشح للزيادة.
على صعيد الاستثمار، رفعت الشركة إنفاقها على البحث والتطوير إلى 10.9 مليار دولار، مع تركيز متزايد على الذكاء الاصطناعي، في وقت خفضت فيه الإنفاق الرأسمالي. كما أعادت أبل نحو 32 مليار دولار إلى المساهمين عبر توزيعات الأرباح وإعادة شراء الأسهم، في تأكيد على قوة التدفقات النقدية رغم بيئة سلاسل التوريد المشدودة.

اعلنت شركة مايكروسوفت عن نتائجها للربع وكانت النتائج اقل من التوقعات وتسبب ذلك بهبوط اسهم الشركة بنسبة 10% وخسارة الشركة لـ350 مليار دولار من القيمة السوقية، يعتبر الاداء السلبي اسوأ اداء يومي للسهم منذ كورونا.
الشركة سجلت ايرادات 81.3 مليار دولار بنمو 17% عن العام السابق. ايرادات قسم Azure سجلت نمو 39% عن العام السابق (اقل من توقعات السوق) نمو قسم 365 الدايناميكي كان 19% عن العام الساب، نمو قسم لنكدن كان 11% بينما قسم xbox سجل هبوط 5%.
الشركة اعلنت انها سجلت نمو 110% في للايرادات المستقبلية (Remaining Performance Obligations) ولكن هذا الامر كان احد اسباب هبوط السهم حيث اعلنت الشركة ان 45% من اجمالي الـRPO هو من عميل واحد وهو شركة OpenAI.
اعلنت شركة ميتا عن نتائجها للربع والتي كانت افضل بكثير من توقعات السوق واعلنت الشركة عن زيادة كبرى في الانفاق الرأس مالي للعام الحالي
الشركة سجلت ايرادات 59.9 مليار دولار للربع بنمو 24% عن العام السابق وهو اعلى من توقعات السوق باكثر من مليار دولار. الشركة تتوقع ان الربع القادم سوف تحقق ايرادات ما بين 53.5 - 56.5 مليار دولار وهو اعلى من التوقعات التي كانت فقط 51.4 مليار دولار
الشركة خلال عام 2025 انفقت 72 مليار دولار على الانفاقات الرأس مالية بينما الشركة تتوقع ان خلال عام 2026 سوف تنفق ما بين 115 - 135 مليار دولار وهو يمثل نمو كبير جدا مقابل العام الماضي ويبين توجه الشركة لزيادة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي.
صرح مارك زوكربيرج ان الشركة سوف تطلق نموذج ذكاء اصطناعي جديد خلال الاشهر القادمة، شركة ميتا انفقت مليارات الدولارات على الذكاء الاصطناعي ولكنها حتى الان لم تطلق اي منتج منافس ولكن البعض يتوقع ان عام 2026 سوف يكون عام شركة ميتا.
مصطلح مالي يشير الى مدى استدامة وموثوقية الإيرادات التي تحققها الشركة، من حيث مصدرها، تكرارها، وهوامشها، مقارنة بالإيرادات المؤقتة أو غير المتكررة. فالإيرادات عالية الجودة تأتي عادةً من نشاط تشغيلي أساسي، عملاء متنوعين، وعقود طويلة الأجل أو اشتراكات متكررة.
تعكس جودة الإيرادات قوة النموذج التجاري وقدرته على توليد تدفقات نقدية مستقرة يمكن التنبؤ بها، وتُعد عاملاً حاسماً في تقييم الشركات، خاصة عند المقارنة بين نمو مدفوع بتوسّع حقيقي وآخر ناتج عن خصومات، بنود محاسبية، أو مكاسب استثنائية. باختصار، ليست كل الإيرادات متساوية في القيمة، وجودتها أهم من حجمها.