
أبرزت السعودية عمقها التاريخي والسياحي عبر توثيق نقش إسلامي من القرن الأول الهجري على درب زبيدة في حائل، بالتزامن مع نمو قوي لقطاع السياحة وارتفاع حصته الإقليمية، إلى جانب توسع لافت في قطاع الضيافة مع دخول عشرات العلامات الفندقية العالمية إلى السوق السعودي.

في خطوة جديدة لتوثيق الإرث التاريخي، أعلنت هيئة التراث السعودية عن رصد نقش إسلامي قديم في موقع “ضليع النيص” جنوب سميراء بمنطقة حائل، يرجع تاريخه إلى القرن الأول الهجري (الثامن الميلادي)، ضمن مساعيها المستمرة لحماية المواقع الأثرية وتسليط الضوء على تاريخ المملكة العريق.
ويتموضع النقش أعلى تل جبلي صغير، داخل نطاق إحدى المحطات التاريخية المرتبطة بطريق الحج الكوفي المعروف باسم درب زبيدة، وهو ما يعكس أهمية الموقع كإحدى نقاط مرور الحجاج قديمًا، ويبرز الامتداد الواسع لمسارات الحج عبر الجغرافيا الإسلامية.

واصل القطاع السياحي في السعودية تحقيق قفزات لافتة، مسجّلًا قيمة اقتصادية بلغت نحو 178 مليار دولار خلال عام 2025، ليستحوذ بذلك على 46% من إجمالي الاقتصاد السياحي في المنطقة. ويأتي هذا الأداء مدفوعًا بمعدل نمو وصل إلى 7.4%، متجاوزًا المتوسط الإقليمي البالغ 5.3%، وفق بيانات المجلس العالمي للسفر والسياحة.
هذا النمو يعكس التحول الكبير الذي يشهده القطاع، في ظل الاستثمارات الضخمة والمشاريع النوعية التي تعيد رسم خريطة السياحة في المملكة، إلى جانب تنوع التجارب السياحية بين الثقافة، والتراث، والترفيه، والسياحة الدينية. كما تسهم البنية التحتية المتطورة، والتسهيلات المتزايدة للزوار، في تعزيز مكانة السعودية كوجهة عالمية جاذبة.
وتشير المؤشرات إلى أن هذا الزخم مرشح للاستمرار، مع توسع المبادرات المرتبطة بـ رؤية السعودية 2030، والتي تستهدف تنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على النفط، من خلال دعم قطاعات واعدة في مقدمتها السياحة، ورفع مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي خلال السنوات المقبلة.

تشهد السعودية موجة توسع كبيرة في قطاع الضيافة، مع دخول أكثر من 50 علامة فندقية عالمية إلى السوق، من بينها 40 علامة جديدة تختار المملكة لأول مرة، في خطوة تعكس تنامي جاذبية القطاع السياحي المحلي.
ويأتي هذا الإقبال نتيجة التحولات الكبيرة التي يشهدها القطاع السياحي خلال السنوات الأخيرة، وما توفره المملكة من فرص استثمارية متنامية، إلى جانب تطوير البنية التحتية السياحية ورفع جودة الخدمات.
كما يعكس هذا التوسع ثقة متزايدة من كبرى العلامات العالمية في مستقبل السياحة السعودية، باعتبارها واحدة من أكثر الأسواق نموًا وحركة في المنطقة والعالم، مع استمرار العمل على تعزيز مكانتها كوجهة سياحية واستثمارية رئيسية.

تُعدّ محمية شرعان الطبيعية واحدة من أجمل الوجهات البيئية في العلا، حيث تمتزج الطبيعة البِكر مع التكوينات الصخرية المذهلة لتصنع مشهدًا يخطف الأنفاس من اللحظة الأولى.
تتميّز المحمية بتضاريسها الصحراوية الفريدة، التي تجمع بين الجبال الشاهقة والوديان الهادئة، ما يمنح الزائر تجربة استثنائية وسط بيئة طبيعية نادرة تعكس تنوّع الحياة الفطرية في المملكة.
تُعدّ شرعان وجهة مثالية لعشّاق الاستكشاف والهدوء، حيث يمكن الاستمتاع بجولات سفاري، أو التأمل في سكون الطبيعة بعيدًا عن صخب المدن، إلى جانب فرص مميزة لمراقبة النجوم في سماء صافية.
كما تمثل المحمية نموذجًا حيًا لجهود الحفاظ على البيئة وإعادة التوازن الطبيعي، ما يجعل زيارتها ليست مجرد رحلة، بل تجربة غنية تجمع بين الجمال والمعنى.
إنها وجهة تأخذك إلى عالم مختلف… حيث الطبيعة تتحدث بصوتها الخاص.